محمد متولي الشعراوي

6302

تفسير الشعراوى

والعول « 1 » ، والرد « 2 » ؛ لأن المسلم قد تمر حياته كلها ولا يحتاج رأيا في قضية التوريث ، أو أن يتعرف على المستحقين للميراث وأنصبتهم ، وغير ذلك . وإن تعرّض المسلم لقضية مثل هذه ، نقول له : أنت إذا تعرضت لقضية مثل هذه فاذهب إلى المختصين بهذا العلم ، وهم أهل الفقه والفتوى ، لأنك حين تتعرض لقضية صحية تذهب إلى الطبيب ، وحين تتعرض إلى قضية هندسية تذهب إلى المهندس ، وإن تعرضت لعملية محاسبية تذهب إلى المحاسب ، فإن تعرضت إلى أي أمر ديني ، فأنت تسأل عنه أهل الذكر « 3 » . وأنت إذا نظرت إلى العبادة ، تجد أنها تتطلب كل حركة في الحياة ، وسبق أن ضربت لذلك مثلا وقلت : هب أن إنسانا يصلى ، ولا يفعل شيئا في الحياة غير الصلاة ، فمن أين له أن يشترى ثوبا يستر به عورته ما دام لا يعمل عملا آخر غير الصلاة ، وهو إن أراد أن يشترى ثوبا ، فلا بد له من عمل يأخذ مقابله أجرا ، ويشترى الثوب من تاجر التجزئة ، الذي اشترى الأثواب من تاجر الجملة ، وتاجر الجملة اشتراها من المصنع ،

--> ( 1 ) العول في اللغة : الارتفاع . وعند الفقهاء : زيادة في سهام ذوى الفروض ، ونقصان من مقادير أنصبتهم في الإرث . وهي مسألة تظهر عند حساب الأنصبة ، فيضطر مقسم التركة إلى الزيادة في جانب والنقصان في جانب . ( 2 ) الرد : أي : رد ما فضل من التركة إلى أصحاب الفروض بنسبة فروضهم ، عند عدم استحقاق الغير ، ويتحقق ذلك بأركان ثلاثة : 1 - وجود صاحب الفرض . 2 - بقاء فائض من التركة . 3 - عدم العاصب . راجع تفصيلات هذه المسائل وتطبيقاتها في كتاب ( فقه السنة ) للشيخ سيد سابق ، وغيره من كتب الفقه . ( 3 ) يقول رب العزة سبحانه وتعالى : . . فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 7 ) [ الأنبياء ] .